الصفحة 15 من 91

وقبل الوفاة بأربعة أيام أثقله المرض ، فصلّى بالناس صلاة المغرب ، و لم يستطع الخروج لصلاة العشاء ، قالت عائشة: ( فقال أصلى الناس ؟ قلنا: لا ، وهم ينتظرونك يا رسول الله ، قال: ضعوا لي ماء في المخضب ، ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثم أفاق فقال أصلى الناس ؟ - ثلاث مرات - قالت والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة ، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس ، فقال أبو بكر: وكان رجلًا رقيقا: يا عمر صلِّ بالناس ، قال فقال: عمر أنت أحق بذلك . قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفّة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس ، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر ، وقال لهما: أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر ، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ) (1) .

ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنته فسارّها فبكت ثم سارّها فضحكت ، فقالت عائشة: فقلت لفاطمة ما هذا الذي سارّك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكَيتِ ثم سارّك فضحكتِ ؟ قالت: سارّني فأخبرني بموته فبكَيتُ ، ثم سارّني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت ) (2) .

(1) متفق عليه

(2) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت