فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 79

لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [سورة البينة, الآية: 5] . وقال {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [سورة الملك, الآية 2] . قال الفضيل ابن عياض: هو أخلصه وأصوبه قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوبًا, والخالص أن يكون لله والصواب خالصًا صوابًا, والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة ثم قرأ قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [سورة الكهف, الآية: 110 [[1] .

وإذا نظرنا إلى من لم يحقق الإخلاص في أعماله نجد أن تلك الأعمال لا تقبل عند الله بل تكون وبالا عليه كما بين ذلك المصطفى عليه السلام.

ففي الحديث عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل

(1) مدارج السالكين جـ / 2ص / 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت