الفصل الثاني
أنواع التوحيد
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن سورتي الإخلاص [1] تصمنتا نوعي التوحيد فقال {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فهي متضمنة للتوحيد العملي الإرادي وهو إخلاص الدين لله بالقصد والإرادة وأما سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فمتضمنة للتوحيد القولي والعملي [2] .
وقال ابن القيم - رحمه الله:
التوحيد نوعان: نوع في العلم والاعتقاد ونوع في الإرادة والقصد
ويسمى الأول: التوحيد العلمي، والثاني: التوحيد القصدي الإرادي؛ لتعلق الأول بالأخبار والمعرفة، والثاني
(1) هما {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
(2) مجموع فتاوى جـ / 10 ص / 54 وأيضًا جـ / 1 ص / 367 والتدمرية ص / 5