-قال شيخ الإسلام: فمن أحب مخلوقًا مثل ما يحب الله فهو مشرك ويجب الفرق بين الحب في الله والحب مع الله [1] .
-وقال أيضًا: ولهذا كان أهل التوحيد والإخلاص أكمل حبًا لله من المشركين الذين يحبون غيره الذين اتخذوا من دونه أندادًا يحبونهم كحبه [2] .
وقال أيضًا: والمحبة جنس تحته أنواع كثيرة فكل عابد محب لمعبوده فالمشركون يحبون آلهتهم كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} وفيه قولان:
أحدهما: يحبونهم كحب المؤمنين لله.
والثاني: يحبونهم كما يحبون الله لأنه قد قال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} . فلم يمكن أن يقال إن المشركين يعبدون آلهتهم كما يعبد الموحدون الله بل كما يحبون- هم- الله فإنهم يعدلون آلهتهم برب العالمين [3] .
(1) الفتاوى جـ / 15ص / 49.
(2) الفتاوى جـ / 17ص / 144.
(3) الفتاوى جـ / 8ص / 357.