رسالتهم من أولهم إلى آخرهم [1] .
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: اعلم رحمك الله أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل التوحيد قال- تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [سورة النحل، الآية 36] وله خلق الجن والإنس قال - تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [سورة الذاريات، الآية 56] أي يوحدون.
إلى أن قال - رحمه الله - إذا عرفت هذا فأهم ما عليك معرفة التوحيد قبل معرفة العبادات كلها حتى الصلاة [2] .
ومن أهمية التوحيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشيد بالتوحيد تعظيما لشأنه واهتماما به حتى وهو في مرض الموت حيث قال: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [3] والمرء مهما بلغ من العلم إلا أنه محتاج إلى التوحيد ومعرفته.
(1) التنبيهات السنية ص / 33.
(2) الدرر السنيه ج / 1ص / 107.
(3) أخرجه البخاري كتاب الصلاة باب 55ج / 1ص / 532ح رقم / 435 (الفتح) وأخرجه مسلم كتاب المساجد باب 3ج / 5ص / 16ح رقم / 529