فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

شعارتُهم أم عقيدةُ أعدائِهم!

كثرتُهم أم قلةُ أعدائِهم!

ثرواتُهم أم تطبيعُهم أم خوفُهم!

(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52) .

إن نسبةَ اليهودِ في العالمِ إلى عددِ المسلمينَ اليوم لا تزيدُ عن واحدِ ونصف في المائة، كلُ مائةَ مسلمٍ في العالمِ يقابلُهم يهودي وقطعةُ من نجسِ يهودي.

فهل يصدقُ أحدُ أن كلَ يهوديٍ يعذبُ خمسينَ مسلما، يذيقُهم العذابَ، يمكرُ بهم في الليلِ والنهار مكرا تنؤُ به الجبالُ، والمسلمونَ لا يستطيعونَ أن يفعلوا شيئا في مواجهتِهم.

هل يعجزُ ثلاثةُ من المسلمينَ أن يصدوا كيد واحدِ من اليهودِ أبدا، فما بالُك بخمسينٍ يسومهم كلً يهوديٍ واحد سوءَ العذاب.

ثم هل انتهت جولاتُ الصراعِ مع المجاهدينَ والفدائيينَ والناشطينَ والجنودَ للتحول المعركةُ في مسارٍ عجيبٍ في مواجهةِ الأطفالِ والرضع، وما دلالةُ ذلكَ؟

هل أصبحت كلُ نطفةٍ في الأصلابِ والأرحامِ في فلسطينَ تشكلُ خطرا على اليهود حتى يبادروا بقتلِ الصغارِ قبلَ بلوغِهم، وإجهاضِ الأجنةِ قبل ولادتِها؟

إن اغتيالَ الأطفال وقتل الأبرياء يؤكدُ لنا درسا ظللنا زمنًا طويلًا نتجاهلُه وهو أن عداوة اليهودِ لنا عداوةُ عقيدةٍ ودين، ولا يناطحُ العقائدَ إلا التمسكُ بصحيح الاعتقادِ والالتزامُ بالشريعةِ المعصومةِ من التحريفِ والزيادةِ والنقصان.

وما دونَ ذلكَ فستظلُ مشاهدُ القتلِ والدمارِ، وصورِ الاغتيالِ والإجرام التي ما عادت تحتاجُ إلى الرواة أو شهودُ الأعيان، لأننا صرنا نرى ذلكَ كلَه حيا وبثا مباشرا لا يحتاجُ إلى مخبرين ولا إلى محللين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت