وهذه الطريقة معمول بها فعلًا في بعض البنوك ومدونة في الكتب التي تتحدث عن خطابات الضمان في البنوك.
يقول الدكتور على جمال الدين عوض في حديثه عن غطاء الضمان: المقصود بذلك الضمانات التي يقتضيها البنك من العميل - عند الاتفاق بينهما على عقد فتح الاعتماد بالضمان - لكي يغطي بها موقفه فيما لو اضطر البنك إلى تنفيذ تعهده ودفع قيمة الخطاب إلى المستفيد ولهذه الضمانات صور متعددة فالغالب أن يكون للعميل حساب جار في البنك فيجنب البنك - بموافقة العميل - مبلغًا منه مساويًا لقيمة خطاب الضمان يفرج عنه عندما يتحرر البنك من التزامه الناشئ من خطاب الضمان (84) .
وقد أورد الدكتور على جمال الدين الاعتراض التالي على هذه الطريقة وأجاب عنه في قوله: (قد يتصور أن احتباس البنك مبلغًا مساويًا لقيمة الخطاب تساوي في الواقع تقديم الضمان المطلوب إلى الحكومة نقدًا، ولكن الواقع أن المتعهد أو المقاول يفضل إيداع المبلغ لدى البنك لأنه يسترده فورًا بمجرد انتهاء ضمان البنك، أما إذا كان المبلغ المقدم للحكومة فمن الصعب استرداده بسرعة حتى ولو نفذ المشروع أحسن تنفيذ(85) .
والأفضل في هذه الحالة أن يكون دفع العميل المبلغ للبنك على سبيل الاقتضاء لكي يحل للبنك التصرف فيه، وأخذ ربحه إن استثمره فربح (86) .
الطريقة الثانية:
إصدار خطابات الضمان لمن لديهم ودائع استثمارية في البنك المصدر للخطابات أو في غيره على أن يعطى طالب خطاب الضمان توكيلًا للبنك بسحب المبلغ من وديعته، ودفعه للمستفيد، إذا طلبه منه في حالة فشله في الوفاء بالتزامه، وينبغي أن تكون الوديعة قابلة للسحب في أي وقت أو في الوقت الذي يحتمل أن يطالب فيها البنك بالمبلغ.
وهذه الطريقة أفضل من الطريقة الأولى بالنسبة للعميل، لأنها لا تخرج ماله من ملكه، وتحتفظ له به مستثمرًا، وإن كانت تمنعه من سحبه ومن التصرف فيه بأي تصرف يخرجه من ملكه، قبل وفائه بالتزاماته نحو المستفيد، وانتهاء خطاب الضمان؛ لأن الوكالة هنا تكون لازمة بالنسبة للموكل لتعليق حق الغير بها.
والطريقة الأولى أفضل للبنك من هذه الطريقة. لأنه يستفيد فيها بالتصرف في المبلغ، وفي كل خير للبنك لأنها تجعله في مأمن من الغرامة وخير للعميل لأنها تمكنه من قضاء حاجته.
الطريقة الثالثة:
إصدار خطابات الضمان مغطاة برهن عقاري، أو بضائع أو أوراق مالية، أو غيرها، أو ضمان شخصي.
وهذه الطريقة معمول بها في البنوك، وإن كانت لا تؤمن البنك تأمينًا كافيًا فقد يضطر فيها إلى دفع المبلغ من عنده في كثير من الحالات قبل استرداده من الضمان الذي أخذه.
الطريقة الرابعة: