الصفحة 8 من 12

والمساواة عندهم تعني أيضا مساواة أهل الكفر بأهل الإيمان ، وعندنا"أفنجعل المسلمين كالمجرمين . مالكم كيف تحكمون . أم لكم كتاب فيه تدرسون"؟؟!!."."

فبينهما فرق: بين معاني الألفاظ الحديثة فيما هي مستعملة اليوم فيه , ومعناها في الشرع , فرق يجب الوقوف عليه , ولا يردد هكذا دون تدبر .

فلو علموا أن هناك هناك خصوصية للشريعة الإسلامية في المفاهيم والتصورات ، ما رددوا هكذا بدون وعي بل لرجعوا إلى الشريعة الإسلامية يستنطقونها ماذا تقول في كل ما يعرض عليهم .

وقبل أن أكمل الكلام في البرهان على أن للشريعة الإسلامية خصوصية في المفاهيم والتصورات ، وحيث أنني ذكرت أهل الإرجاء أريد الآن أن أقف مع رأس الإرجاء الجهم بن صفوان فهو نموذج يبين كيف أن الجهل بخصوصية الشريعة الإسلامية في المفاهيم والتصورات باب عظيم من أبواب الضلال والعياذ بالله .

الجهم بن صفوان نموذجا عمليا .

ولمن لا يعرف الجهم بن صفوان أقول هو:

أبو محرز الجهم بن صفوان السمرقندي مولى بني راسب . وبني راسب هؤلاء من ألازد ، ومنهم عبد الله الراسبي أول زعيم للخوارج .

كان يعمل كاتبا مع ( الحارث بن سريج التميمي وهو أحد من خرجوا على الدولة الأموية في أوائل القرن الثاني الهجري ) ، والحارث بن سريج هذا له قصة هو الآخر معروفة في كتب التاريخ الإسلامي .

لم يكن الجهم بن صفوان من أهل العلم والفضل ، بل تكلم أكثر من نفر ممن عاصره أنه كان من أجهل الناس بأمور الدين حتى البسيط منها ، فلم يكن يجلس إلى العلماء وإنما إلى أهل الأهواء والبدع .

الجهم بن صفوان هذا هو الذي قال أن الإيمان هو المعرفة ، وأن الكفر هو الجهل .

وهو الذي قال بنفي الصفات عن الله عز وجل ، فالله عند الجهم ومن تبعه ليس له صفة إلا ذاته ، لأن إثبات الصفات ــ على حد قول جهم يعني مشابهة الله للحوادث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت