فقالوا إذا العرب تُعرف لفظ الإيمان بالتصديق الخبري أو ما يقولون عنه المعرفة .إذا الإيمان هو التصديق أو المعرفة ، وذهبوا إلى النصوص وحَمَلوها حملا على القول بباطلهم ، والنصوص من كلام العرب الذي ترد فيه الاحتمالات ويدخله التأويل بأدنى الحجج .
نقول: وهو حق أريد به باطل .
فنعم الشرع استعمل اللغة العربية في بيان مراد الله من عبادة ولكنه خصص وأضاف ، ولا بد من الوقوف عند المعنى الشرعي وعدم تجاوزه . ولست هنا معنيا بمناقشة مذهب المرجئة وإنما أريد أن أنبه على أنه لا بد من الرجوع للمعنى الشرعي في تفسير معان الكلمات ، وليس الاكتفاء فقط بالمعنى اللغوي أو العرفي .
والآن أريد أن يزيد الأمر بيانا بهذه النقطة ، وهي ما أسمية:
المناعة الفكرية:
أقول: يجب على المسلم أن يكون مستيقنا بأن الدين كامل"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا". وليس فقط بل عليه أن يستيقن من أن الأحكام الشرعية في غاية الحكمة ، وذلك لأنها من الله العليم الخبير الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .
وعليه أن يرد كل ما أشكل عليه لأهل العلم من العلماء الربانيين ،
"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم" [ النساء: 83 ]
فهنا أمرٌ برد كل أمر سواء أكان فيه خوف أم كان فيه أمن . إلى الرسول وإلى أولي الأمر
"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، ذلك خير وأحسن تأويلا". [ النساء: 83 ]
فهنا جعل الرد لله والرسول شرط لصحة الإيمان . . ."فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ."
والمعنى من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليرد الأمر لله والرسول .