الصفحة 5 من 12

وكذا كلمة التيمم جاءت في سورة البقرة ،"يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد"أي ولا تقصدوا الخبيث وتنفقوا منه ، .

وكلمة الصلاة"إن الله وملائكته يصلون على النبي . يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"

قال بن كثر في تفسير هذه الآية ، قال البخاري: قال أبو العالية: صلاة الله تعالى ثنائه عليه ـ أي على النبي صلى الله عليه وسلم ـ ، وصلاة الملائكة الدعاء .

إذا كيف يتضح المعنى ؟

كيف أعرف أن المراد هو المعنى اللغوي أم المعنى الشرعي ؟

هذا يتبين من دِلالة السياق .

وخلاصة القول: أن للشرع استقلالية . . . خصوصية . . . في استعمالاته للألفاظ ،وهو ـ أي الشرع ــ قد يستعمل الألفاظ بذات المعاني أحيانا ، وقد يضيف عليها وقد يخصص . والمعول في ذلك على دِلالة السياق والقرائن اللفظية أو النصوص الصارفة .

ولذا يجب علينا:

الوقوف على المعنى الشرعي للفظ ، وعدم تفسير اللفظ بمعان لغوية أو عرفية ، أو الانضباط حين استعمال اللفظ . ووضوح المرجعية في المعنى المستخدم هل هو الشرع أم اللغة أم العرف .

وهذه القضية مهمة جدا يا إخوان ـ وهي ما أريد بيانه اليوم .

كل ما أردت أن أوصله لكم اليوم هو هذا المفهوم . . . أنه يحب علينا الوقوف على المعنى الشرعي للفظ ، وعدم تفسير اللفظ بمعان لغوية أو عرفية ، أو الانضباط حين استعمال اللفظ . ووضوح المرجعية في المعنى المستخدم هل هو الشرع أم اللغة أم العرف .

وحتى يتبين لك مرادي تدبر حال المرجئة تجد أن سبب ضلالهم هو أنهم اعتمدوا في تفسيرهم للفظ الإيمان على المعنى اللغوي مدعين بأن القرآن نزل بلسان عربي مبين .

استخدموا المقدمات المنطقية العقلية لإثبات باطلهم ، فقالوا القرآن نزل بلسان عربي مبين أليس كذلك ؟

بالطبع هو كذلك . لا أحد ينكر هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت