الصفحة 25 من 323

قال القرطبي (1) : (والمراد بالعالمين هنا الإنس والجن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان رسولًا إليهما ونذيرًا لهما) (2) . وقال تعالى: (( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ) ) [الجن: 1-2] .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالنصر بالرعب مسيرة شهر وجعلت له الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت له الغنائم:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {أُعطيت خمسًا لم يُعطهن أحد قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لأحدٍ قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّة وبُعثت إلى الناس عامة} (3) .

(1) محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي المالكي المفسر صاحب جامع أحكام القرآن، ت. سنة 671هـ. انظر: الديباج المذهب لابن فرحون المالكي (2/308) .

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (13/4) .

(3) خ: ك. التيمم (1/436) ، وانظر: بداية السول ص (57) ، وابن الملقن: خصائص أفضل المخلوقين ص (411-412) ، والبوصيري: علامات النبوة ص (195-196) ، القسطلاني: المواهب اللدنية (2/642-643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت