وهذه من خصائصه الكبرى صلى الله عليه وسلم، حيث كان النبي يرسل إلى قومه خاصَّة، قال تعالى: (وَمَاَ(( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) ) [إبراهيم:4] وقال تعالى: (( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلا فِيهَا نَذِيرٌ ) ) [فاطر:24] ، وأمّا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال الله له: (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) ) [الأعراف:158] الآية، وقال تعالى: (( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) ) [آل عمران:20] .
فنبينا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الناس عامة، قال صلى الله عليه وسلم: {أُعطيت خمسًا لم يُعطهنَّ أحد من الناس -وذكر منها- وكان النبي يرسل إلى قومه خاصَّة وبُعثت إلى الناس عامة} متفق عليه (1) .
وكما أنه صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الناس عامة فهو أيضًا مرسل إلى الجن قال تعالى: (( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) ) [الفرقان:1] حيث يدخل في العالمين عالم الجن مع الإنس.
(1) خ: ك. التيمم (1/436) مع الفتح؛ م: ك. المساجد ومواقيت الصلاة (5/4) مع النووي.