الصفحة 23 من 323

وقال السيوطي: (وليس في سائر الكتب مثل ذلك؛ ولذا كان اليهود ينكرون النسخ، والسر في ذلك أنّ سائر الكتب نزلت دفعة واحدة فلا يتصور فيها الناسخ والمنسوخ، لأنّ شرط الناسخ أن يتأخر نزوله عن المنسوخ) (1) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بكونه خاتم النبيين:

قال تعالى: (( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) ) [الأحزاب:40] .

قال ابن كثير (2) : (فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي ولا ينعكس) (3) .

بل قد نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم على ختم النبوة به، وذلك في المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلاّ وضعت هذه اللبنة؟! قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين} (4) واللفظ للبخاري.

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بإرساله إلى الثقلين:

(1) السيوطي: الخصائص الكبرى (2/319) .

(2) إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، اشتغل بالحديث على طريقة الفقهاء مطالعة في متونه ورجاله وجمع التفسير والتاريخ الذي سماه البداية والنهاية وغير ذلك من التصانيف. ت. سنة 774هـ. انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (1/373) .

(3) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (3/501) .

(4) خ: ك. المناقب، ب. خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم (6/558) ، مع الفتح؛ م: ك. الفضائل، ب: ذكر كونه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين (15/51) مع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت