والآيتان هما قوله تعالى: (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ) [البقرة: 285-286] .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأن في كتابه الناسخ والمنسوخ:
قال تعالى: (( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ) [البقرة:106] الآية.
قال ابن جرير (1) : (ما نغير من حكم آية فنبدله، أو نتركه فلا نبدله، نأت بخير لكم أيها المؤمنون حكمًا منها أو مثل حكمها في الخفة والثقل والثواب والأجر) (2) .
(1) محمد بن جرير بن يزيد الإمام أبو جعفر الطبري، وُلد سنة أربع وعشرين ومائتين، وكان عارفًا بالقراءات كلها، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في الأحكام، عالمًا بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم. وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، وكتاب في التفسير لم يُصنف أحد مثله، وله غير ذلك من الكتب، ت. سنة عشر وثلاثمائة، انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (14/267) ، والبداية والنهاية لابن كثير (11/156) .
(2) ابن جرير: جامع البيان في تأويل القرآن (1/527) .