فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 10

لم انس كلماتك يا"زمن الهوان":

"اسمك"خذوني للجهاد", و صدقني لن يات أحد ليأخذك , الجهاد طريق محفوفة بالصعاب , كيف لا و هي طريق الفردوس الأعلى "

هل رأيت شخص يسمي نفسه: خذوني للفردوس الأعلى ؟

أخي الحبيب , الوصول إلى الجهاد يبدأ منك , في قلبك , إصدق الله يصدقك , و اعلم أن الوصول إلى أرض الجهاد هو أكبر جهاد , فأعداء الله لن يفرشوا طريقك بالورود ....

تذكر يا أخي الحبيب , اصدق الله يصدقك , اصدق الله يصدقك ...""

بدأ صوت البكاء يعلو , و غدا لصدر"جعفر"أنين كانين المرجل ,

"اين أنت يا"أبو محمود"و اين صاحبيك سلمان و سفر ؟"

أين أنت يا"محمد خير"؟

أين أنتم , لقد متم على فراشكم ..

وها أنا أقبل على الموت , مثقلا بالذنوب , فهل أبقاني القعود عن الجهاد..هل أبقاكم ؟

أين أنتم يا"عاديين", ها أنا أموت في فراشي كالبعير الاجرب ,

ها قد اقتربت ساعتي , فهل هذا"عادي"؟

لقد كان جعفر يصرخ و يزبد , ولم يكن قلبه قادر على تحمل هذا الإنفعال ,

لقد كان في حاجة ماسة لمن يناوله حبة الدواء , ولكن , لا أحد حوله اليوم ...

"هل سأعذب ؟ هل سأحاسب ؟ ما أكثر ذنوبي ,"

يا ربي , لقد حرمتني الشهادة في سبيلك , فماذا افعل ؟

ويلي من ذنبي ,

ويلي من يومي هذا ,

يارب , هل لي من عودة ؟

اقسم بعزتك لن اسأل"أبو محمود"او"محمد خير",

حتى"أبو المثنى"لن أسأله ,لن أنتظره ..

اقسم بجلالك أني لن اسأل بطواغيت الأرض و مباحثهم و كلابهم ...

لن أكترث بسجونهم و زنزاناتهم..

لن أكترث بما في ملفاتهم و سجلاتهم ..

لن استشير أحدا ,

لن اتردد ,

ولو أخذت مني"جهاد"و أمها و الناس أجمعين ...

هل لي من عودة ؟ لأجاهد في سبيلك , أو اموت هائما على وجهي في سبيلك ,

هل لي من عودة ,

لأكون مثل"زمن الهوان",

اقسم أنني لن أسمي نفسي"خذوني للجهاد", وسأعمل بنصيحة أخي"زمن الهوان"

أعد لي شبابي يا ربي و سأصدقك لتصدقني ..

لا أصدق .. , هل هذه هي النهاية ؟

هل سأحرم من رؤية"زمن الهوان"...و أبي أنس الشامي ..

هل ستحول ذنوبي بيني و بينهم ..

وا أسفاه

وا مصيبتاه ..

لقد كان جعفر في أمس الحاجة لحبة دواء تنظيم دقات قلبه المضطربة ,

لكن زوجة خالد تأخرت ولما تحضر بعد ,

انخفضت قدرة قلب جعفر على ضخ الدماء في عروقه , و بدأ الماء بالتجمع في رئتيه ,

أصبح جعفر ينتزع أنفاسه كمن ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبلول ,

بدت و كأنها النهاية ,

لقد تحولت غرفة نوم"جعفر"الفارهة , إلى قبر مظلم ,

موحش ...

و اصبح"جعفر"سجينا في جسده ...

شبه مغما عليه ,

دخلت زوجة خالد إلى المنزل , و سمعت صراخ جعفر وقد تحول إلى تمتمات أقرب إلى الهلوسة ,

تذكرت العلاج , فتناولت حبة و ركضت نحو الغرفة ,

وجدت"جعفر"ينازع ,

"خذوني للجهاد , خذ.. للجهاد ,"

زمن الهوان ..انتظرني ...لا..

جهاد , معشوقتي ...""

طلبت زوجة خالد الإسعاف , وماهي إلا دقائق حتى وصلت السيارة و نزل طاقم الإسعاف لينقل جعفر إلى المستشفى ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت