و مازال جعفر يهلوس و يتمتم:
"حساب... ذنوب ,"
أين ..أنتم ,
لاأريد ...
اصدق الله ,
..صدق ..الله
لا تشاور أحدا ..لا ..
زمن الهو..
أبو انس الشامي ..
جهاد...""
و الطاقم الطبي , و زوجة خالد , منذهلين لما يحصل , ولا يستطيعون فهم أي كلمة تخرج من المهندس المرموق"جعفر"
لحظات , و سكت
فتح جعفر عينيه ,
وجد اناس يتراكضون ,
يتحدثون ,
لكنه لا يسمعهم ,
كان يعلم أنهم لن ينفعوه ,
مر شريط الذكرى ..
حين كان فتى يافعا ,
يبكي امام جهاز الحاسوب , شوقا
لمعشوقته"الجهاد"
حين بكى حتى كاد أن يغشى عليه ,
عندما سمع بخبر إستشهاد"زمن الهوان"
الذي لم يعرفه إلا من خلال رسالة واحدة ,
ويالها من رسالة ,
أغمض جعفر عينيه إلى الأبد قبل أن يصل إلى المستشفى , عن عمر يناهز السبعين ,
في فراش الموت ,
أو الإنتظار...
رحمه الله ...
فإلى متى يا أحبتي , ننكفئ أمام أول عقبة تعوق ذهابنا للجهاد ؟
إلى متى , يبقى الجهاد"عشقا"يختبئ في الشعور الباطني , أو في عالم ما وراء الشعور ؟
إلى متى نختزل"حب الجهاد"إلى دمعة أو همسة او جملة أو حسرة ؟
إلى متى نقول:
إلى متى نبحث عن جهاد"حسب الطلب"؟
إلى متى نزهد بمعشوقتنا"الجهاد"
إلى متى نبقى نتخير الفرصة ؟
هل سنصحوا عندما يدنوا الأجل ؟
هل سنبكي مثل جعفر ؟
أين الرجال؟
أين"زمن الهوان"؟
أين من يصدق الله فيصدقه
أخوكم
سوار الأسد ..