جعفر: يا اخي هل تقول هذا و قد عبث العلوج بأعراض العذارى الموحدات في أبي غريب ؟ هل تقول هذا و عباد الصليب يتضاحكون حين يفتشون الصبايا المسلمات في عراق الرشيد ؟ هل تقول هذا و البيوت تسوى على اهلها في الفلوجة و الرمادي و القائم ؟ هل تقول هذا وأنهار الدماء تخضب دجلة و الفرات ؟
محمد: يا أخي الحل هو باستئناف الحياة الإسلامية و...
هنا قاطعه جعفر بعد أن بانت له بضاعة صاحبه: فلتذهب دراستي للجحيم , فلتذهب الإنتخابات الطلابية للجحيم , فلتذهب المهرجنات للجحيم ..
محمد خير: يا اخي ما هكذا تورد الإبل , و أهل العراق يقومون بالواجب ,
جعفر: ولكنهم مازالوا يقتلون و يذبحون ,
محمد خير: أهل العراق ...
جعفر: و الجنة و فضل الجهاد يا محمد ؟ و العقد مع الله ؟
محمد: صدقني ستتغير بعد أن تلتزم أكثر و تواظب معنا ...فأنت حديث عهد بتوبة و حماسك"زائد"وخارج عن المعايير الواقعية..
جعفر: هل تعرف طريقا للعراق؟
محمد: لا, في الحقيقة لم أسأل ...
عاد جعفر إلى منزله , و قد أحس بثقل كبير فوق كتفيه, و أصبح يفكر بطريقة يجد فيها من يشاطرونه أفكاره و تجاربهم , فجعفر لا يريد أن يسقط من السماء إلى الأرض ,لا يريد أن يستيقظ من حلمه الجميل , لا يريد أن يعود إلى دنيا"العاديين",
"تذكرت ...نعم تذكرت"صاح جعفر..
"إنه منتدى الأنصار , فلقد سجلت فيه , و لعلي أجد من يدلني على طريق العراق"
دخل جعفر إلى منتدى الأنصار , و ذهب إلى ساحة أنصار الجهاد , و ضغط على مفتاح"موضوع جديد"و كتب هذا الموضوع:
"عاجل , أريد الذهاب للجهاد في العراق , فهل يستطيع أحدكم أن يدلني على طريق أو كيف أصل إلى دليل و جزاكم الله خيرا"
توالت الردود على"خذوني للجهاد"تترى لا ترحم ,
الرد الأول من"بطل المنتدى": هل أنت دبوس ؟""
الرد الثاني من"عاشق الجنان": لماذا لا تغير اسمك ليصبح"خذوني للمعتقل"..
الرد الثالث من المشرف: أخي ما هكذا تورد الإبل , هذه الأمور لا يسأل عنها هنا ,
انفعل"خذوني للجهاد"و كتب ردا سريعا:
يا أحبابي و الله لست دبوسا و إن كنت لا أعرف قصدكم بها , و لست مباحثا ولا جاسوسا , والله الذي لا إله إلا هو أني أريد الجهاد في سبيل الله ,
ضغط على مفتاح"أرسل"ليجد الجواب التالي يظهر أمامه:
عذرا , الموضوع مغلق ..
أجهش جعفر بالبكاء , و أغلق جهازه....
لقد بدأ جعفر يشعر بصعوبة الوصول إلى معشوقته"الجهاد", و بدأ يدرك أن معشوقته ليست بأقل شئنا من غيرها , و ليست أسهل منالا ممن هن دونها ,
بدأ جعفر يبرد تدريجيا , خاصة مع إقتراب فترة الإمتحانات وهو على مشارف نهاية الفصل ,
بقي جعفر يحافظ على الصلاة في المسجد , ولكن علاقته بمحمد خير أصبحت شبه رسمية , خاصة بعد أن فقد"محمد خير"إهتمامه بجعفر , بعد أن كان كثير الإهتمام به و بنصحه , فلقد ايقن محمد خير أن جعفر يفكر بطريقة مختلفة , وأن ضمه للعمل الحركي"ليس ميسورا"..
في إحدى الأيام .. دخل جعفر منتدى الأنصار , بعد أن قاطعه لمدة شهران , بسبب هجمة السخرية و التوبيخ التي تعرض لها بسبب موضوعه"الأول"و"الأخير"...
تفاجئ برسالة خاصة جاءته من رجل معرفه"زمن الهوان", تاريخها يوافق تاريخ كتابته لموضوعه"اليتيم".. أي قبل شهرين تماما ..
فرح كثيرا جعفر و قرأها بسرعة , ليجد فيها هذه الكلمات:
(( أخي الحبيب , شعرت بصدق نيتك من خلال موضوعك في منتدى ساحة انصار الجهاد , فلقد كان موضوعك الأول و مشاركتك الأولى , و المباحث دوما يكتبون عدة مشاركات ليثروا رصيدهم قبل أن يدخلوا في هكذا مواضيع , أخي اسمعها مني:
اسمك"خذوني للجهاد", و صدقني لن يأت أحد ليأخذك , طريق الجهاد محفوفة بالصعاب و الأشواك, كيف لا و هي طريق الفردوس الأعلى ,
هل رأيت شخص يسمي نفسه: خذوني للفردوس الأعلى ؟
هل يعطيك أحد وظيفة أو سيارة أو منزلا بلا مقابل ؟ إذن كيف تنتظر من أناس أن يأخذوك إلى الجهاد ,
أخي الحبيب , الوصول إلى الجهاد يبدأ منك , في قلبك , إصدق الله يصدقك , و اعلم أن الوصول إلى أرض الجهاد هو أكبر جهاد , فأعداء الله لن يفرشوا طريقك بالورود ,
تذكر يا أخي الحبيب , اصدق الله يصدقك , اصدق الله يصدقك ...في امان الله ... ))
تأثر جعفر من رسالة"زمن الهوان", و توجه إلى منتدى ساحة أنصار الجهاد , ليجد هذا الموضوع:
منتدى الأنصار يزف إليكم بشرى إستشهاد العضو"زمن الهوان"...