المسألة الرابعة
فروع وفتاوى معاصرة
أولا: فروع
فرع1:الختم قبل انقضاء الشهر
إذا ختم القوم القرآن قبل انقضاء الشهر كما هو الحال فيمن يختم ليلة السابع والعشرين استحبابًا، فهل يصلون التراويح بقية الشهر، وإن صلوها فبم يقرءون؟
ذكر بعض الحنفية أنه إذا فرغ من الختم ليلة السابع والعشرين فالفقهاء في صلاته قولان.
أحدهما: أنه يكره له صلاة التراويح فيما بقي من الشهر.
الثاني: أنه يصليها ويقرأ فيها بأي شيء من القرآن [1] .
وجاء في كتاب الفتاوى الهندية ما يلي:
1 -وينبغي للإمام إذا أراد الختم أن يختم في ليلة السابع والعشرين، كذا في المحيط.
2 -يكره أن يعجل ختم القرآن في ليلة إحدى وعشرين أو قبلها.
3 -لو حصل الختم ليلة التاسع عشر أو الحادي والعشرين لا تترك التراويح في بقية الشهر؛ لأنها سنة، كذا في الجوهرة النيرة الأصح أنه يكره له الترك، كذا في السراج الوهاج.
فرع2: تتبع المساجد التي تختم القرآن.
إذا كان إمام المسجد الذي يجاوره المرء لا يختم القرآن في التراويح فيجوز له أن يذهب إلى مسجد آخر يختم فيه القرآن هكذا ذكره بعض الحنفية [2] .
وهناك فتوى لبعض المتأخرين في هذا الشأن ففي مجموع فتاوى ومقالات متنوعة سؤال حول حكمة تنبع الختمات في المساجد.
وكانت الإجابة كالتالي: هذا له أسبابه، فإذا كانت رجاء قبول الدعاء؛ لأن الله جل وعلا قد وعد بالإجابة وقد يجاب هذا ويجاب هذا فالذي ينتقل إلى المساجد إذا كان قصده خيرًا لعله يدخل في هؤلاء المستجاب لهم يرجو أن الله يجيبهم ويكون معهم فلا حرج في ذلك إذا كان بنية صالحة وقصد صالح رجاء أن ينفعه الله بذلك ويقبل دعاءهم وهو معهم [3] .
فرع3: تقسيم القرآن عن مشايخ بخاري
ذكر بعض الحنفية أن مشايخ بخاري قسموا القرآن خمسمائة وأربعين ركوعًا وعلموا الختم بها ليقع الختم
(1) شرح فتح القدير: 1/ 469، تبيين الحقائق: 1/ 179، الفتاوى الهندية: 1/ 78.
(2) شرح فتح القدير: 1/ 169.
(3) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة: 11/ 360.