سبع [1] .
2 -ختم القرآن حسب سرعة القراءة وبطئها، وهو مروي عن الحسن البصري.
فقد روى ابن أبي شيبة عن زائدة عن هشام عن الحسن قال: من أم في رمضان فليأخذ بهم إلى اليسر، فإن كان قراءته بين ذلك فختمة ونصف فإن كان سريع القراءة فختمتين [2] .
3 -ختم القرآن ثلاث مرات. وهو قول الإمام المحسن المروزي من الحنفية.
فقد قال: الأفضل عندي أن يختم في كل عشر مرة، وذلك بأن يقرأ في كل ركعة ثلاثين آية أو نحوها كما أمر به عمر رضي الله عنه أحد الأئمة الثلاثة؛ ولأن كل عشر مخصوص بفضيلة على حدة كما جاءت به السنة وبه نطق الحديث (وهو شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار [3] ، فيحسن أن يختم في كل عشر؛ ولأن التثليث يستحب في كل شيء فكذا الختم [4] .
المسألة الثالثة
دعاء ختم القرآن
ذكر الحنابلة الدعاء عند ختم القراءة في التراويح فقالوا:
قال أحمد: فإذا أنت فرغت من قراءة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع، وادع وأطل القيام، رأيت أهل مكة وسفيان بن عينية يفعلونه [5] .
وعن موضع الدعاء جاء فيه:
قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله، فقلت: أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: أجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين. قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت كما أمرني وهو خلفي يدعو قائمًا ورفع يديه.
فقال العباس بن عبد العظيم بعد قول أحمد: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عينية يفعله معهم بمكة، وكذلك أدركت الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا، وذكر عن عثمان بن
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في صلاة رمضان (7563) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب: صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في صلاة رمضان (7565) .
(3) جزء من حديث رواه ابن خزيمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن سلمان 3/ 191 - 192 (1887) ، وقال قبل سياقه لهذا الحديث: باب: فضائل شهر رمضان إن صح الخبر. والمحاملي في الأمالي: (293) . ضُعِّف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان، قال ابن أبي حاتم في علل الحديث: 1/ 248 (733) عن أبيه: حديث منكر، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة: (871) قال: منكر.
(4) المبسوط: 2/ 146، البناية: 2/ 667، حيث ذكر أنه فعل أهل الاجتهاد، شرح فتح القدير: 1/ 469.
(5) الكافي لابن قدامة 1/ 349.