منهم الشيخ إبراهيم حمروش حيث قال بعد أن ذكر اختلاف الفقهاء في حكمه:"ومن هذا لا يكون ختان الجارية لدفع الأذى واستدامة صحتها البدنية ، ولا للمحافظة على أخلاقها وكرامتها وإنما هو مكرمة لبعلها ونفسها ، فيكون الأجدر بالأنثى أن تحقق هذه المكرمة ويجوز لها ترك الختان ولكنها في هذه الحالة لم تقم بالمكرمة ، فإذا أريد تقرير المنع من ختان المرأة فلا بد أن يعلم بطريق صحيح أن العلم يثبت أن في ختانها إضرارًا بها حتى يمكن القول بالمنع" (1) .
ومنهم الشيخ عبد الوهاب خلاف (2) والدكتور زكريا البرى (3) والشيخ عبد الرحمن العدوى (4) والشيخ محمود شلتوت حيث قال بعد أن تحدث عن فوائد ختان الذكر:"أما الإناث فلعدم تحقق هذا الاعتبار الصحى فيهن فقد نزل الحكم فيهن عن درجة السنية إلى درجة المكرمة ولعل ذلك يرجع إلى أن تلك الزائدة من شأنها أن تحدث عند الممارسة مضايقة للأنثى ، أو للرجل الذى لم يألف الإحساس بها ويشمئز منها فيكون خفضها مكرمة للأنثى ، وفى الوقت نفسه مكرمة للرجل في الفترات المعروفة" (5) .
وقال أيضًا:"ومن هنا يتبين أن ختان الأنثى ليس لدينا ما يدعو إليه ، وإلى تحتمه لا شرعًا ولا خلقًا ولا طبًا - قد يكون مكرمة - نعم قد يكون مكرمة للرجال الذين لم يألفوا الإحساس بالزائد ، وهو في ذلك لا يزيد عما تقتضيه الفطرة البشرية من التجمل والتطيب وإزالة ما ينبت حول الحمى أما بعد هذا حكم الختان للذكر والأنثى فيما أرى أخذًا من القواعد العامة للشريعة لا أخذًا من نصوص تشريعية خاصة" (6) .
(1) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص75 .
(2) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص76
(3) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص95 - 96 .
(4) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص97 .
(5) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص88 .
(6) الفتاوى ، ص334 .