وإذا كان هذا الكلام خاصًا بالرجال فإن النساء ينطبق عليهن نفس المصلحة حيث يتحقق بالختان كمال الطهارة والنظافة ، قال ابن القيم:"والحكمة التى ذكرناها في الختان تعم الذكر والأنثى ، وإن كانت في الذكر أبين" (1) .
ثانيًا: أدلة من يرى أنه سنة
استدل من قال إن ختان الذكور والإناث سنة بعدة أدلة هى:
1-قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الختان سنة للرجال مكرمة للنساء" (2) .
2-أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرنه بالمسنونات دون الواجبات (3) فى حديث"خمس من الفطرة ، أو الفطرة خمس ..." (4) .
3-أن سلمان - رضى الله عنه - لما أسلم لم يؤمر بالاختتان (5) .
4-أنه قد روى عن الحسن البصرى أنه قال:"قد أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فما فتش أحدًا منهم (6) ."
وقد رجح الشوكانى الرأى القائل بأن الختان سنة بعد ذكره لآراء العلماء وأدلتهم حيث قال:"والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب ، والمتيقن السنية كما في حديث خمس من الفطرة ونحوه ، والواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب الانتقال عنه" (7) .
لكن رأيى في الموضوع سوف أذكره بعد عرض رأى علماء الدين المعاصرين ، وآراء الأطباء في المبحث التالى إن شاء الله تعالى . .
المبحث الثانى
حكم ختان الأنثى عند علماء الدين المعاصرين
اختلف علماء الدين المعاصرون في مشروعية الختان وحكمه وذهبوا في ذلك إلى عدة آراء:
(1) تحفة الودود ص168 .
(2) انظر تخريجه ص28 من هذا البحث .
(3) تحفة الودود ص150 .
(4) انظر تخريجه ص20 من هذا البحث .
(5) فتح البارى ج11 ص91 عند شرح باب رقم (51) وحديث رقم (6297) .
(6) تحفة الودود ص156 .
(7) نيل الأوطار ج1 ص146 .