فالوكالة: هى أن تعطى مئة ألف جنيه لأحد وتقول له اعمل بهذا المبلغ فقد وكَّلتك فيه، فتُعطى هذا المال لأُناس ليُتاجروا به أو يشتروا به أراضى وفى النهاية يعطيك نسبة من الربح الذى حققه من هذا المبلغ ،فإن سألت عن هذا وإن كنت تعنى ذلك فهذا يجوز وهو حلال، فإن كنتم تودعون أموالكم التى وهبكم الله عز وجل إيَّاها ورزقكموها من فضله الذى لا ينقطع في البنك بهذه الطريقة وبهذا النظام وبهذا النَسَق وبهذا الإتفاق فهذا مما أحل الله ولا أحد من علمآء الأمة يقول بغير ذلك، فهل المودعون أموالهم في البنوك والمقترضون من البنوك يكون بينهم وبين البنك إتفاق على هذا، فالإجابة هى لا وعلى الرغم من وضوح الإجابة كوضوح البدر وسط ظلمة السمآء وكوضوح الشمس في منتصف النهار فإننا سنجعل السؤال مازال مطروحًا و نريد أن نعلم هل البنك الآن تودَع فيه الأموال من قِبَل أصحاب الأموال على سبيل الوكالة أم على سبيل القرض ؟ وكما تعلَّمنا معًا فإذا كان على سبيل الوكالة فهو جآئز وحلال، وإذا كان على سبيل القرض فهو مِمَّا نهانا عنه الله عز جل أشد النهى وزجَرَنا عنه أشد ما يكون الزجر ورتب عليه عذابًا لا يتحمله بشر وخزى لا يريده مؤمن وندم لا يبتغيه مسلم، وسنبيِّن ذلك للناظرين ( مرة ثانية ) عن طريق معرفة ما هى شروط الوكالة ثم تطبيق ما سنتعلَّمه سويًا على ما البنك كآئنًا عليه:
الشرط الأول: أن الوكيل لا يضمن: