الصفحة 22 من 89

بفرض أنك أعطيت 100 فدان لرجل ٍما وقلت له: هذه المئة فدان أحضر أنت أُناس ليزرعوها وفى النهاية أُترك لى نسبة ( من الربح ) ، فهذا كما هو واضح أنه حلال وجآئز لا بأس فيه، فبفرض أنه فعل الرجل ذلك وأتى بأُناس ليزرعوا هذه الأرض ولكن جآءت أمور أتلفت المحصول بالكامل فالسؤال هنا إخوتاه: هل هذا الوكيل الذى وكلته في زراعة أرضك يضمن لك أم لا يضمن، أى يضمن لك ربحك على الرغم من أن الأرض لم تنتج، فالإجابة أنه لا يضمن لك ذلك، مادام بدون تفريط منه لا يضمن ولكنك عندما تعطى عشرة آلاف جنيه مثلًا للبنك وتشترط على البنك 10% ويُبنى بها البنك مصنعًا ثم يحترق المصنع هل البنك في هذه الحالة يضمن لك الفآئدة المتفق عليها أم لا، هل تترك له مالك مع الزيادة المتفق عليها بينكما هل يحدث ذلك ،لا يحدث ذلك فهو يعطيك على الرغم من ذلك مالك كاملًا ومعه الزيادة أيضًا ، فإذا كان البنك وكيلًا فلن يعطيك مالك والزيادة المقررة، إذًا هذه ليست وكالة ، فلننظر إخوتاه في المادة * من القانون المدنى ماذا تقول: [ إن ما يُعطيه الأفراد للبنوك سوآء إستثماريًا أو ودآئع يتحملها البنك ( على سبيل القرض ) فالبنك ضامنٌ لها ] ، إذًا هى قرض وليست وكالة فما تعلمناه معًا في تلك الوريقات إخواننا نستطيع به جميعًا أن نُجيب وتُجيبون بأنفسكم على المسلمين الذين يقولون لكم لماذا تعامُلنا مع البنك من أشد المحرمات في دين الإسلام ويقولون نحن نعطيه أموالنا ليُشغلها لنا . فقولوا لهم إخواننا الكرام: هل عندما تضع مالك في بنك كذا تذهب إلى بيتك وتدعوا الله وتقول يا رب أكرم البنك في مشروعاته لكى أكسب منه أم تضع أموالك وسوآء أكرم الله البنك أم لم يُكرمه ليس لك دخل فلك الزيادة المتفق عليها، إذًا وَضَحَ ذلك لكل ذى عينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت