الربا نوعان: ربا نسيئة وربا فضل لم نجد حتى الآن عالمًا واحدًا خالف في صورة واحدة من صور ربا النسيئة ، فربا الفضل هو أن تعطينى كيلوا تمر أو بلح ردىء فأعطيك بدلًا منه نصف كيلوا تمرًا جيدً ، أما ربا النسيئة ( ربا التأخير ) وهو ما يعنينا هنا واحفظوا إخواننا وأخواتنا هو ( الزيادة في مقابل الوقت ) وهذا لم يختلف فيه أحد وهو مثل أن أعطيك 1000جنيه وأشترط في مقابل إعطائى إيَّاك هذا المال وتركه لمدة معينة أن ترده لى 1100 لم يختلف أحد في ذلك في أن هذا هو الربا المنصوص على تحريمه في القرآن وفى السنة بعينه، فبعدما علمنا ما هو الربا تستطيعون الآن أنتم بأنفسكم أن تجيبوا عن هذا السؤال: فوآئد البنوك وهى الزيادة التى يأخذها المودعون هل هو ربا فضل أم ربا نسيئة [ تستطيعون أن تحددوا أنتم ذلك لِلتو ] هو ربا نسيئة ونرجوا ألا تكونوا توقفتم في ذلك كثيرًا فالبنك يأخذ المال وفى مقابل المدة يعطيكم*مثلًا كل سنة في مقابل الوقت، إذًا ربا البنوك لا خلاف فيه .
إذًا ننتقل إخوتاه إلى النقطة الثانية وانتبهوا جيدًا أحبابنا الكرام فوالله الذى لا إله غيره فهذا هو العلم النافع في الدنيا والآخرة ، نقول: ما هو الإستثمار ؟
الإستثمار معناه تنمية المال والعمل على زيادته كما يُنمِّى صاحب التجارة تجارته وصاحب الصناعة صناعته وصاحب الزراعة زراعته، حتى يحصل على أعلى ربح حلال وزيادة في الإنتاج .
ولو قلت أنا أضع مالى في بنك كذا بنية أو بقصد أن يكون البنك ( وكيلًا ) عنِّى وكالة مطلقة في إستثماره لأموالى فيما أحلَّه الله لى لأنَّى لا أحسن التجارة أو لأننى ليس عندى وقت للتجارة فهل يجوز لى أن آخذ ربحًا عن هذه الأموال، فقبل الإجابة على السؤال فبالمثال التالى نعلم ما معنى الوكالة ؟