الصفحة 19 من 89

روى البيهقىُّ أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أقترض من رجل نصف وَسَق من بُر، والبُر من المطعومات، ووَسَط الوَسَق يكون سِتون صاعًا وهو مثل الجِوَال أو الشِوَال الكبير يحمل ستون صاعًا،فجآء الرجل ليسترد وَسَقه فأعطاه النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وَسَقًا كاملًا وقال: نصف الوسَق لك ونصفه من عندى"، فالرجل هنا إخوتاه أعطى للنبى ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثين صاعًا والنبى رده ستين صاعًا ، هل اشترط الرجل على النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أن يأخذه ستين صاعًا بدلًا من ثلاثين أم لم يشترط ، لم يشترط إذًا يجوز ، إذًا أفتحوا إخواننا وأخواتنا معنا سنن البيهقى الذى جئنا بالحديث منه لكم، أفتحوا المجلد الخامس من سنن البيهقى الذى جآء فيه بهذا الحديث، سرد البيهقى ( رحمه الله ) هذا الحديث تحت باب: [ جواز ردِّ الدين بما هو أكبر منه إن لم يكن مشروطًا ] ، وروى الإمام البخارى أيضًا حديثًا يُستفاد منه نفس الأمر فنرى الحافظ ابن حجر رحمه الله شرح هذا الحديث ( رحمه الله ) فقال: [ ويؤخذ من هذا الحديث إستحباب رد الدين بما هو أكبر منه إن لم يكن مشروطًا فإن كان مشروطًا حَرُم باتفاق ( أى باتفاق أهل العلم ) ] ،فهذا قول علمآء الأمة، ولكن أنت عندما تعطى البنك وديعة أو كما سمَّاها الشرع قرض وعرَّفها العلمآء بهذا اللفظ هل تشترط عليه زيادة أم لم تشترط ، الإجابة أنك تشترط بل تبحث أولًا عمَّن يُعطيك زيادة أكبر، هذه واحدة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت