عاصمته ويبقى مع ذلك محتاجا ولا توقد في بيته نار طعام في الأيام الطوال وكثيرا ما يطوى على الجوع وتراه قائدا عظيما يقود الجنود القليل العدد والضعيف العُدد فيقاتل بها ألوفا من الجند المدجج بالأسلحة الكاملة ثم يهزمهم شر هزيمة تجده محبا للسلام مؤثرا للصلح ويوقع شروط الهدنة على القرطاس بقلب مطمئن وجاش هادي ومعه ألوف من أصحابه كل منهم شجاع باسل وصاحب حماسة وحميه تملأ جوانحه ونشاهده بطلا شجاعا يصمد وحده لآلاف من أعدائه غير مكترث بكثرتهم وهو مع ذلك رقيق القلب رحيم رءوف متعفف عن سفك قطرة دم وتراه مشغول الفكر بجزيرة العرب كلها بينما هو لا يفوته أمر من أمور بيته وأزواجه وأولاده ولا من أمور فقراء المسلمين ومساكينهم ويزور مريضهم ويهتم بأمر الناس الذين نسوا خالقهم وصدوا عنه فيحرص على إصلاحهم