الصفحة 38 من 58

وبالجملة انه إنسان يهمه أمر العالم كله) وهو مع هذا كله متبتل إلى الله ومنقطع عن الدنيا فهو في الدنيا وليس فيها لان قلبه لا يتعلق إلا بالله وبما يرضى الله لم ينتقم لنفسه من احد قط وكان يدعو لعدوه بالخير ويريد لهم الخير ومع هذه الشهادة فهو أيضا لم يقضى حياته كلها بين أصحابه وأحبابه بل قضى أربعين سنة من عمره في مكة قبل بعثته وهى عيشة طويلة وكيف خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين تلك العادات الجاهلية سالما نقيا حتى قومه دعوه الأمين فخلقه الكريم لم يكن يقتصر فقط بعد بعثته بل كان متمسكا بمكارم الأخلاق قبل البعثة حتى إن أعداءه استنفذوا جهدهم وسعيهم ليقفوا على دخيلة واحدة ليخرجوها إلى الناس فلم يستطيعوا أن يجدوا فيه نقطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت