فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 339

ومن هنا[تتبين مكانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدين ومنزلته بين المرسلين وعظم ما جاء به عن رب العالمين، فطاعته والإنقياد لما جاء به حتم على جميع العالمين بل على الثقلين الجن والِإنس أجمعين.

والمسلم حقًا: هو الذي يقتفي أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويمتثل أمره ويجتنب نهيه ويهتدي بسنته. {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) } [1] ].

إذا تقرر هذا، [فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس قصة تتلى في يوم ميلاده كما يفعله كثير من الناس في أيامنا هذه -إلَّا من رحم ربك- وليس التنويه به يكون في الصلوات المخترعة التي تضم إلى ألفاظ الآذان في كثير من بقاع الأرض، ولا إِكنان حبه يكون بتأليف مدائح وقصائد يتلوها العاشقون ويتأوهون ويتوجعون، وهم عن شرعه واتباع أمره لناكبون.

كلَّا كلَّا: إن رباط المسلم برسوله - صلى الله عليه وسلم - أقوى وأعمق من هذه الروابط المكذوبة الملفقة على الدين، إنه رباط ينهض المرء فيه إلى تقويم نفسه وإصلاح شأنه حتى يكون على هدي من سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - في معاشه ومعاده وحربه وسلمه وعلمه وعمله وعاداته وعباداته، [2] .

(1) سورة آل عمران: آية 101.

(2) انظر: فقه السيرة، للغزالي ص 5، مطابع علي بن علي، الدوحة - قطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت