وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... [1] الآية. فالرد إلى الله الأخذ بمحكم [2] كتابه، والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة" [3] ]."
ويقول ابن قيم الجوزية -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:
(إن الناس أجمعوا على أن الرد إلى الله - سبحانه - هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الرد إليه نفسه في حياته وإلى سنته بعد وفاته) [4] .
وللبخاري في صحيحه عن الحسن بن علي - رضي الله عنه: (أخذ الله على الحكام ألا يتبعوا الهوى ولا يخشون النالس ولا يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا: ثم قرأ: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(26) } [5] .
فعلى الحكام أن يتنبهوا إلى ثقل التبعة التي تنتظرهم وأن يكونوا أهلًا لما ألقي على عاتقهم من مسؤولية وما طرح على ظهورهم من أحمال ثقال.
(1) سورة النساء: آية 59.
(2) المحكم: النص الصريح - نهج البلاغة للشريف الرضي ص 526 هامش 1.
(3) سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كلها جامعة ولكن رويت عنه سنن افترقت بها الآراء، والمطلوب منا أن نأخذ بما أجمع عليه لا ما اختلف في نسبته إليه - صلى الله عليه وسلم -. (نهج البلاغة، للشريف الرضي شرح الشيخ محمد عبده، وعبد العزيز سيد الأهل ص 526 طبع دار الأندلس بيروت 1382 هـ) .
(4) إعلام الموقعين عن رب العالمين 1/ 50، طبعة أولى 1374 هـ مطابع السعادة بمصر.
(5) صحيح البخاري كتاب الأحكام 8/ 110 - باب 16 طبع المكتب الإِسلامي باستانبول - تركيا.