"فأتى النبيَّ عليه السلام"؛ أي: أتى الرجلُ النبي عليه السلام.
"ونسقي بنواضحِنا"، (النواضح) : جمع ناضحة، أو ناضح، وهو الجمل الذي يَنزِعُ الماء من البئر، ويسقي به الزرع.
يعني: أطال معاذٌ الصلاةَ فلو صبرت معه، لم أقدرْ على النوم إلا قليلًا، فإذا كان حالي كذلك، لم أقدرْ على نزعِ الماء.
"البارحة": الليلة الماضية.
"وتجوَّزت"؛ أي: تركتُ متابعتَهُ، (التجوُّز) : الاختصار.
"الفتَّان": الذي يوقع الناس في الفتنة [1] .
يعني: تطيل الصلاة وتؤذي الناس بطول الصلاة فلا تفعل هذا، بل اختصرْ، واقرأ السورَ القصارَ في الصلاة.
590 -وعن عَمْرو بن حُرَيْثٍ - رضي الله عنه: أنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ في الفَجْرِ {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} .
قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} ؛ يعني به {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} .
كنية"عمرو": أبو سعيد، جده: عمرو بن عثمان بن عبد الله القرشي.
591 -وعن عبد الله بن السَّائب - رضي الله عنه - قال: صلَّى لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بمكَّةَ، فاستفتحَ سُورَةَ (المؤمنين) حتَّى جاءَ ذِكْرُ موسى وهارونَ - أو ذِكْرُ عيسى - أخذَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ.
(1) جاء على هامش"ش":"ومنه قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} ؛ أي: مضلين".