وشَرِّ ما خُلِقَ فيكِ، وشرِّ ما يَدِبُّ علَيكِ، وأَعوذُ بالله مِن أسدٍ وأَسْوَدَ، ومِن الحَيَّةِ والعَقْربِ، ومِن ساكنِ البلَدِ، ومِن والدٍ وما ولَدَ"."
قوله:"يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك ..."إلى آخره.
يعني: إذا كان خالقي وخالقُك هو الله تعالى، فهو المستحق أن نلتجئ إليه، ونعوذ به من شر المُؤذيات، (من شرك) : أراد من الخسف ومن السُّقوط عن موضع مرتفع.
قوله:"ومن شر ما فيك"؛ أي: من شر ما فيك من الضُرِّ بأن يخرج منك ماء فيهلك أحدًا، أو يخرج نبات فيصيب أحدًا ضررٌ من أكله، أو تخرج أعضاء أحد بشرك.
"ومن شر ما خلق فيك"؛ أي: ومن شر حيوان مؤذٍ في بطنك.
قوله:"ومن شر ما يَدِب"؛ أي: من شر ما يمشي على ظهرك من الحيوانات.
قوله:"وأسود، ومن الحية والعقرب"، أراد بالأسود: الحية الكبيرة السوداء، وأراد بالحية: كل حية غير الأسود، وأراد بساكن البلد: الجن، البلد: كل موضع بلد فيه حيوان؛ أي: أقام فيه حيوان وإن لم يكن هناك عمارة، وأراد بـ (الوالد) : إبليس عليه اللعنة، (وما ولد) : الشياطين.
1756 - عن أنَسٍ - رضي الله عنه - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غَزا قال:"اللهمَّ أنتَ عَضُدِي ونصَيْري، بكَ أَحُولُ، وبك أَصُولُ، وبك أُقاتِلُ".
قوله:"أنت عضدي ونصيري"، (العضد) : القوة والمعين؛ يعني: أنت قوتي وناصري.