فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 20

و أخيرا أرجو أن يكون الأمر قد اتضح لك. فلا يوجد تناقض عندنا بين إيماننا بكلام الرسول صلى الله عليه و سلم و بين عدم حمل بعض النصوص على ظاهرها و خاصة إن كانت موهمة للتشبيه أو صفات النقص لأننا نعلم يقينا بأن الله نفى هذه المعاني عن نفسه حين قال (ليس كمثله شيء) و (لله المثل الأعلى) . و نحن لا نرد كلام الرسول صلى الله عليه و سلم بل نحمله على المعنى المجازي الذي يتناسب مع نصوص التنزيه - أي اننا نجمع بين النصوص.

تعليق دمشقية:

الجواب: نعم قد اتضح التناقض تماما. أو قل قواعد مبنية على الهوى والمزاج لا على منهجية علمية ثابتة وواضحة.

إن ما أطالبك به هو أن تلتزم بقاعدة (ليس كمثله شيء ) في كل ما يتعلق بالله من الصفات. فأنتم تارة تحتجون به كعذر لتأويلاتكم الباطلة. ولكن لماذا لا تقولون: (السميع البصير) صفتان لله توهمان التشبيه والتجسيم مما يلزم تأويلاهما وعدم إجرائهما على ظاهرهما. وقرينة جواز التأويل قوله تعالى (ليس كمثله شيء) (ولله المثل الأعلى) .

أما نحن فنلتزم بهذه القاعدة في كل صفات الله . فكما أن الله يسمع وليس كمثل سمعه سمع. كذلك الله يمل ممن يمل منه. وليس ملله كمللنا والدليل (ليس كمثله شيء) . والله هو المتكبر وليس كمثله في كبريائه شيء.

-وأما استدلالك بقوله تعالى (ليس كمثله شيء) فأتمنى في المرة القادمة أن لا تنسى إيراد الآية كاملة هكذا: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . وليست مبتورة كما تفعل. فقد ذكرت الآية 8 مرات ولم أجدك تكملها لأن في إكمالها رد على مذهبك. لأن وصف الله بالسميع البصير يبطل مذهب التنزيه المزعوم ويكشف أنه مذهب تكذيب في صورة تنزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت