فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

وقوله: { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ? } [الأعراف 11] وفي آية أخرى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَم? } [الإسراء 61] . وهذا يفيد توقيت أقوال الرب بوقت معين، لأن قوله للملائكة كان بعد الخلق والتصوير، فمن ساوى بين المراحل الثلاثة أو قدم القول على الخلق والتصوير فقد خالف النص.

و الآن أجب عن أسئلتي يا دمشقية:

1)ما معنى"الملل"فأنتم تثبتون معاني الصفات و تفوضون كيفيتها، إذا ما معنى لاحظ"معنى"الملل لغة؟

جواب دمشقية: الملل هو الإعراض من الله في مقابل من يعرض عنه كما نقلت لك ذلك من كتاب لسان العرب لابن منظور (مادة ملل) . وهو في حق المخلوق صفة نقص في المخلوق صفة كمال في حق الله. لأن الله يعرض عمن أعرض عنه وهذا من تمام عدل الله. ولو كان الله كمثله شيء للزمت مثلية ملله لملل مخلوقاته. وهذا يبين مدى صدقنا والتزامنا بآية (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

2)هل تتوقفون في صفات النقص كلها التي لم ترد في الكتاب و السنة، كصفة العرج مثلا هل تتوقفون عندها، أي لا تنفونها و لا تثبتونها لله!؟ و ما هي القاعدة في ذلك؟

جواب دمشقية: كل ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسول - صلى الله عليه وسلم - فإننا لا نتوقف فيه أبدا. بل نثبته على الوجه اللائق بالله وأنه لا يلزم منه مماثلة المخلوق وإن تماثل لفظ الصفة فإن الحقيقة تختلف ولا تتماثل. فإن في الدنيا عنبا وزيتونا ونخلا وفاكهة. وفي الجنة عنبا وزيتونا ونخلا. وليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسماء. وأنا حي والنبات حي. ولا يلزم من تماثل الصفة تماثل الموصوف. فحياتي تختلف عن حياة النبات وإن كان كلانا حي.

وبهذا نجمع ولله الحمد والمنة بين اتنزيه (ليس كمثله شيء) وبين الإثبات (وهو المسيع البصير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت