5)هل التأويل محتمل أم مقطوع به.
محتمل، و لكن وجوب صرف ظواهر الآيات المتشابهة مقطوع به لقوله تعالى (و لله المثل الأعلى) و (ليس كمثله شيء) !
تعليق دمشقية
قلتم وفقكم الله: صرف ظواهر الآيات المتشابهة مقطوع به. أعطنا دليلا على هذا القطع المزعوم. لأن الله ما كان ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. فهل أمرنا الله أن نتقي وصفه بما وصف به نفسه؟ هل ينصب الله لنا أفخاخا ليلقينا بها إلى النار؟ أين الدليل على وجوب صرف ظواهر الآيات إلى معان باطنة؟ وهل منها صفتا السميع البصير أم لا؟ بأي دليل تخرج السميع البصير عن هذا الصارف الواجب؟ بدليل صريح أم بعقل كسيح؟
ثم إن قولكم (صرف ظواهر الآيات المتشابهة مقطوع به لقوله تعالى(و لله المثل الأعلى) و (ليس كمثله شيء) ! هو هروب من الجواب على عين تأويلاتكم المفصلة كتأويل الإستواء بالاستيلاء.. ويؤدي إلى فتح باب نفي الآيات بإطلاق. فإن الجهمية والمعتزلة يحتجون بمثل حجتكم ويبنون عليها نفي صفات أنتم لا توافقونهم عليها.
وأنتم تحرصون على عدم إكمال الآية (وهو السميع البصير) بل أراكم دائما تجتزئونها لأن بقيتها يبطل زخرف تنزيهكم المزعوم. إذن يلزم من قولكم أن القسم الأول من الآية (ليس كمثله شيء) يسمح بتأويل القسم الثاني منها (وهو السميع البصير) ؟ لأن المخلوق أيضا سميع بصير؟
أم التناقض المحض.
ثم كيف يصير تأويلكم المحتمل واجب الأخذ به يا شرارة بطارية عمان؟
أهذه صواعقك أن تجعل المحتمل واجبا أو الحكم بالتجسيم الذي هو عندنا وعندكم كفر وشرك؟ هداك الله إلى الصواعق السنية.
قال الإباضي
6)إذا كان محتملا فأي الأمرين أكثر احتمالا: خبر الآحاد الذي ترفضونه أم التأويل؟
خبر الآحاد و لكننا لا نلزم الناس بالأخذ بتأويلاتنا بل نلزمهم بعدم الأخذ بظواهر النصوص المتشابهة، لأن الأول عندنا محتمل أما الثاني مقطوع به لقوله تعالى (ليس كمثله شيء) فتأمل الفرق بين الأمرين.