الحمد لله أشكرك على قولك بحروفه ( الأصل في صفات الله، بل و في كتاب الله كله، الحقيقة) وأكرر الشكر على قولك (كتاب الله كله) . وأزيدك: بأنني لو سلمت معك في أن اللغة لا تخلو من مجاز أذكرك بأن المجاز له شروط بما أنه ليس هو الأصل في اللغة. وهي الإحاطة بالموصوف قبل الحكم عليه بالحقيقة أو المجاز. فلو أنك قلت طار زيد من الفرح فلربما قلت لي: أنا أحكم على طيرانه بالمجاز لأن الطيران ليس من صفات البشر.
ولكن من أين لك التفريق بين الحقيقة والمجاز فيمن هو غيب عنا وهو الله سبحانه وتعالى. ولا نعرف عنه شيئا إلا من خلال ما وصف به نفسه. أين قرائنك التي تمنحك العذر كي تحكم على بعض صفات الله بالمجاز وعلى البعض الآخر بالحقيقة: أعطنا من فضلك!!!
فإن لم - ولن - تجد. فأقول لك ما قاله الله لمن هم قبلك:
(أتقولون على الله ما لا تعلمون) وإن من جملة ما حرمه ربنا أن ( تقولوا على الله ما لا تعلمون) .
لا سيما وأنت قد اعترفت مرغما كما سيأتي كلامك في جوابك على السؤال الخامس. بأن التأويل احتمال لا يمكن القطع به. وهاتان الآيتان تأمرانك أن لا تقول على الله باحتمال وإنما بعلم.
فقل لنا بارك الله فيك: نعم أم لا؟ هل يجوز القول على الله بالاحتمال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أنتظر جوابك بفارغ الصبر.
قال الإباضي
2)ما هو الضابط والقانون الذي يبيح لنا أن نحكم على بعض ما وصف الله به نفسه بأن هذا مجازي وذاك حقيقي؟ أعطونا قانونا بذلك.
إذا كانت الصفة تدل على التجسيم أو التشبيه أو النقص من كل وجه، فالأصل بأن المراد منها هو المعنى المجازي، لأن الله نزه نفسه من كل صفات النقص و التشبيه (و لله المثل الأعلى) (ليس كمثله شيء) .
تعليق دمشقية