وتعالى يصرفهم عن أوليائه والداعين إلى سبيله فإذا أرادوا أن ينتقصوهم سموهم بأسماء لا تنطبق عليهم ووصفوهم بأوصاف لا يتصفون بها كما كان المشركون يفعلون، فإنهم كانوا يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصرفهم الله تعالى عنه فإذا أرادوا أن يسبوه سبوا مذمما والنبي صلى الله عليه وسلم محمد لا مذمم ولذلك فإن هجاءهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان لمذمم فبرأ الله منه رسوله صلى الله عليه وسلم وصرفهم عنه وكذلك هؤلاء إذا أرادوا أن ينتقصوا أهل الله عز وجل ينتقصون الذين يكفرون الناس والذين يتطرفون فهم يشنون الغارة الشعواء على المتطرفين والإرهابيين وغيرهم فيصرفهم الله عن أهل الحق فإنهم لا يتصفون بهذه الصفات ولا يتسمون بهذه الأسماء فهم أبعد الناس عنها وعن مظاهرها لكن ذلك من خذلان الله للمنافقين فتقع رمايتهم في غير محلها وتطيش سهامهم فلا تصيب أهدافها وهذا من سنة الله سبحانه وتعالى في الدفاع عن المؤمنين وقد قال تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور، وكذلك فإن من مظاهر النفاق أولئك الذين يتشبثون بالظلمة الذين يشكون حالهم إلى أنفسهم وإلى من حولهم فهم في أضيق أحوالهم وأشدها ولا يستطيع أحد منهم أن يقوم بشؤون نفسه بل إنما حالهم ما بينه الله تعالى في كتابه: يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره. ضعف الطالب والمطلوب. إن الذي يتقربون إليه ويتوسلون إليه بما لا يعلم ويزينون له الكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم مشغول عنهم ويمكن أن لا يسمع ما يقولون وأن لا ينتفع به بحال من الأحوال. وهذا من مظاهر خذلان هؤلاء.