إن الحكم إلا لله. قل أفغير الله أبتغي حكما. وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله، فالحكم لله الواحد القهار ومن أجل ذلك فكل إباحة أو تحريم من دون الله بما لم يشرع الله فهي قول على الله بغير علم وقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالافتراء والكذب وهي سلوك لطريق النفاق والذين يشجعون ذلك ويتعمدونه لا بد أن يخذلهم الله في الدنيا والآخرة. وقد أخذ الله العهد على الذين آتاهم هذا العلم أن يصدقوا فيه وأن لا يكذبوا فقد قال تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، فأولئك قد اشتروا بما يقولون ثمنا قليلا فكذبوا على الله عز وجل وأحلوا ما حرمه الله وحرموا ما أحله وكذبوا على رسل الله فتوعدهم الله بهذا الوعيد الشديد وبين خسرانهم وأن الله لا يتقبل منهم صالح أعمالهم وهذا الخذلان الذي توعد الله به من يكذبون عليه ويحلون ما حرمه ويحرمون ما حلله، ومن مظاهره أن يسلكوا طريق المشركين الذين طردهم الله عن بابه وسلك بهم طريق النار.