الصفحة 87 من 117

عليه وسلم وهو الذي عندما سأله قاضي المدينة عن حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق قال: من هذا الذي يسأل عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق اجلدوه عشرين سوطا فجلده عشرين سوطا ثم رحمه فدعاه إلى بيته فأجلسه في مجلسه وطيبه من طيبه ثم حدثه عشرين حديثا فقال القاضي ليته جلدني مائة جلدة فحدثني مائة حديث. إنه لا يستغرب منه مثل هذا الموقف لذلك فإن الذين يزعمون أن الأئمة السابقين كانوا من المداهنين ويتمثلون بما حصل في أيام الحجاج ويزعمون أن أهل العلم سكتوا عما فعل إنما هم من الكاذبين المفترين الذين يخيلون إلى الأمة ما لا يمكن أن يقره عقل ولا خبر فأنتم تعلمون أن الحجاج لما ظلم وأظهر ظلمه في العراق خرج عليه علماء المسلمين جميعا وقاتلوه منهم عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ختم الحجاج في عنقه بالنار ومنهم الإمام عامر بن شراحيل الشعبي إمام التابعين ومنهم الإمام سعيد بن جبير إمام من أئمة التابعين من أصحاب ابن عباس ومنهم قتادة بن دعامة السدوسي إمام من أئمة التابعين ومنهم إبراهيم النخعي وقد مات في ملجئه مختفيا من الحجاج وكذلك فإن الإمام مالكا رحمه الله أفتى أيضا حين ظهر الفساد في المدينة بالخروج مع محمد النفس الزكية عندما كان في المدينة يدفع الباطل وكان محمد هذا من خيرة علماء المدينة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن هؤلاء الكاذبين يزعمون أن الداعين إلى منهج الله والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ينتهجون نهج الخوارج وأنتم تعرفون أن الخوارج هم فرقة من الفرق الضالة التي ظهرت في بداية هذه الأمة وقد خرجوا على أئمة الإسلام وخلفاء المسلمين بالسلاح وقاتلوهم فقتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه والمؤمنون معه وسلك سبيلهم بعض المفتونين من بعدهم فكيف يكون من لم ير سلاحا إلا عن بعد ولم يباشره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت