الصفحة 86 من 117

رحمه الله تعالى ختم كتابه في الفقه المالكي بكتاب الجامع وختم كتاب الجامع بقوله:"ولا يجوز أن تعارض السنن برأي ولا قياس ولا يعرف عن أحد من علماء المدينة رواية خبرين اختلفا لقائل إنما يروى الذي عليه العمل".

إن هذا رد من خليل بن إسحاق رحمه الله على هؤلاء المتملقين المتقولين الكاذبين وإن هؤلاء الذين يزعمون كذلك الولاية للإمام أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني يعلمون أنه أثبت في مقدمة كتابه ( الرسالة) في عقيدته:"وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه"فمن أنكر ذلك فكيف يكون أولى بابن أبي زيد من أهل السنة والجماعة السالكين لطريق الحق وكذلك يزعمون أنهم أولى بالأخضري رحمه الله من هؤلاء وهم لم يدرسوا ما قاله الأخضري، فمختصره المفيد يقول في مقدمته:"أول ما يجب على المكلف تصحيح إيمانه ثم معرفة ما يصلح به فرض عينه كأحكام الطهارة والصلاة والصيام.."وهؤلاء لم يفعلوا ذلك فلم يصححوا إيمانهم فهم يخالفونه في أول قول قاله. وكذلك فإنه يقول في هذه المقدمة:"ولا يحل له أن يفعل فعلا حتى يعلم حكم الله فيه ويسأل العلماء"وهؤلاء لا يفعلون ذلك فهم يخالفون في قوله فكيف يكونون أولى به. إن هذا من التناقض البين ومن الافتراء والكذب على الأئمة ولا ينطلي إلا على جاهل بهؤلاء الأئمة وبما قالوه ولذلك لا بد أن نعلم أن مالكا وأتباعه كان من صريح مذهبهم الدعوة إلى الحق والسنة والسعي في سبيل ذلك فإن مالكا رحمه الله جلد سبعين سوطا في الدفاع عن السنة وعندما حمله أمير المدينة على حمار كان كلما مر به على ملإ يقول: من كان يعرفني فقد عرفني ومن لم يكن يعرفني فأنا مالك بن أنس ألا لا طلاق في إغلاق ألا وإن أيمان البيعة باطلة وهو يجلد ويؤدب ومع ذلك يصمد على طريق الحق وغير مستغرب من الإمام مثل هذه المواقف الناصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الذي لم يلبس النعال في المدينة احتراما لرسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت