الصفحة 85 من 117

إن الأغرب والأدهى من هذا أن يتطاول بعض عملاء وكالات الأنباء والموظفين فيها فيزعمون أنهم أولى بالإمام مالك من الأئمة والدعاة لو قالوا:"حليبات وغنيمات والطائفة"لصدقناهم في ذلك"، لكن كيف يزعمون أنهم أولى بمالك بن أنس من الذين درسوا موطأه ودرسوا كتبه وكتب أتباعه من بعده ودعوا إليها وعلموها وأفنوا أعمارهم في تعليمها وتعليم غيرها من كتب أهل العلم وهم الذين خدموا العلم وقاموا به وما زالت بقية أعمارهم حكرا عليه إلى أن يتوفاهم الله. إن هذا من البهتان العظيم وقد قال الله تعالى:"لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون". إن الله سبحانه وتعالى حذر الناس من الافتراء على المؤمنين وقال تعالى:"ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين"فلذلك من العجيب جدا أن هؤلاء عندما يظنون أنهم أولى بالإمام مالك من أهل السنة الذين هو منهم وهم منه إنما يسلكون طريق اليهود الذين زعموا أنهم أولى بإبراهيم من النبي صلى الله عليه وسلم فكذبهم الله في سورة آل عمران وأنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم:"إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والله ولي المؤمنين". كيف يكون من يعطل صفات الله وينكرها أولى بمالك من أهل السنة؟! كيف يكون من يهزأ بالسنن الفعلية التي رواها مالك وغيره من الأئمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى به من أهل السنة؟!! كيف يكون أولى كذلك باتباع مالك من الذين ينقلون كتبهم ويدرسونها ويدرسون أدلتها معها؟ ! إن الذين يزعمون أنهم أولى بخليل بن إسحاق رحمه الله من أئمة المسلمين وطلبة العلم والدعاة إلى منهج الحق إنما هم من المفترين. كيف وهم يناقضون ما قاله خليل ولم يدرسوه يوما من الأيام ولا عرفوه. إن خليل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت