الصفحة 82 من 117

العلم وبما فيه ويريدون بذلك الطعن في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما جعل الله هذا الشرع متدرجا فإذا جاء الطعن في سنة من السنن فإن ذلك إزالة لحاجز عظيم وسور كبير دون بقية السنن فإذا أزيل ذلك الحاجز وصل المهاجم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخرى ثم يصل إلى شخصه ثم يصل إلى الكتاب المنزل إليه ثم يصل إلى ربه الذي أرسله جل وعلا وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ولذلك نسمع المستهزئين يتمادون في غيهم في هذه الأيام حتى يصلوا إلى تعطيل صفات الله عز وجل وإنكار ما ثبت منها في القرآن والسنة فهم ينكرون الفوقية عن رب العالمين جل جلاله وقد أثبتها لنفسه في ثماني عشرة آية من كتابه وأثبتها له رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدد كبير من الأحاديث الصحيحة عنه وألف فيها كثير من أهل العلم الكتب الكثيرة فقد ألف الإمام ابن قدامة رحمه الله إثبات العلو للعلي الغفار وألف الإمام الذهبي كذلك رحمه الله كتاب العلو للعلي الغفار فجلبوا فيه هذه النصوص كلها من الكتاب ولسنة ولا يطعن في فوقية الله على خلقه إلا من كان من أهل البدع الذين تسود وجوههم يوم القيامة وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه في قول الله تعالى:"يوم تبيض وجوه وتسود وجوه"قال: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة مصداق ذلك في القرآن قول الله تعالى:"يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين"إن الذين ينكرون صفات الله سبحانه وتعالى ويطعنون فيها يظنون أنهم أعلم بالله من الله أو أنهم أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم. تبا لهم! وخزيا لهم! كيف يتجاسرون على صفات الله عز وجل التي أثنى بها على نفسه و أثنى بها عليه رسوله صلى الله عليه وسلم وأقر بها المؤمنون لله عز وجل. إنهم بذلك يعلنون الحرب على رب العزة الملك الديان الذي السماوات السبع والأرضون السبع في قبضة يمينه يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت