الصفحة 81 من 117

المسجد فيجعلون إحدى الرجلين على الأخرى وكان عثمان يرتفق في مؤخرة المسجد إذا جاء ولم يتكامل الناس للصلاة فيجتمع عليه حفظة القرآن فيسألهم عما يحفظون منه كما أخرج ذلك في الموطأ وغيره.

إن هذه المساجد إنما بنيت لذكر الله وإقامة الصلاة وقراءة القرآن كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أراد تعطيلها عن الدعوة إلى منهج الله وسبيله فهو داخل في الوعيد الشديد في قوله تعالى:"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم"وقد اجتمع ملأ من قريش بالمسجد الحرام فقالوا: نحن أولى بهذا المسجد من محمد وأصحابه فأنزل الله تعالى:"وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون"إن أهل الإيمان والتقوى الذين يعمرون المساجد بالسنة هم أولى بالمساجد ممن سواهم وهم أولياؤها وهم أهلها وأما من سواهم فما كان لهم أبدا أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم. إن الاستهزاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقراءة القرآن وبالداعين إلى منهج الله سبحانه وتعالى صرح أهل العلم بأنه من الكفر البواح ولذلك قال الشيخ عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي - رحمهم الله: عُميمَةُ العالم كفر، قال: عميمة العالم كفر، فمجرد تصغير العمامة طعنا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفر البين البواح وكذلك قال ابن هلال رحمه الله في نوازله: إن طلبة العلم يحملون على العدالة فمن طعن فيهم فإنما يطعن في شرع الله فإنهم أمناء رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن في رسل الله كالطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن هذا من ما لا يختلف فيه اثنان وهو منصوص في كتب الفقه كلها وبالأخص في كتب فقه المالكية ولذلك علينا أن نعلن أن الذين يطعنون فيه إنما يريدون أن يخادعوا الناس وأن يجهلوهم بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت