محمد الحسن: ما يقوم به المسلمون من الجهاد بالمال ومن الجهاد بالإعلام ومن الجهاد بالأقلام ليس هو من الدعم للقضية الفلسطينية أو الفلسطينيين بل هو جهاد واجب عليهم وبالتالي ما يدفعه الإنسان من مال لا ينبغي أن يسمى تطوعًا ولا تبرعًا ولا دعمًا، بل هو جهاد بالمال وهو واجب أوجبه الله بكتابه وقد قال (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) فبدأ بالجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس، وكذلك في عدد من الآيات ذكر الجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس ولا شك أن هذا الجهاد فريضة على المسلمين جميعًا بايعوا الله عليه وكل إنسان منهم في عنقه هذه البيعة لله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعد عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) ، ومن هنا.. ومن هنا فما يدفعه الإنسان إنما هو جزء من الوفاء لله بما بايعه عليه، وحق لازم عليه فليس هو داعم لغيره ولا متبرعًا ولا متطوعًا بل هو مؤدي لواجبه المقدس وهذا الواجب المقدس يجب بالمال قبل الأنفس، لأن المال كما تعلم هو خطر وهو عظيم في ظروفنا وفي وقتنا هذا، وهو ينقسم إلى قسمين في الواقع، جهاد المال ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: هو المشاركة بالمال في دعم المجاهدين وأسرهم أو ضحايا هذا الإرهاب الدولي المقنن.
الجانب الثاني: هو مقاطعة المعتدي الغاصب اقتصاديًا وماليًا وذلك من الجهاد بالمال أيضًا، فإذا كان الإنسان بخيلًا أو عاجزًا أو ضعيفًا لا يستطيع المشاركة بماله في دعم تحرير هذه الأوطان المقدسة، فعلى الأقل يشاركوا بقطع دعم حال العدو المحتل الغاصب.