محمد الحسن: سبحان الله الذين يصدروا منهم هذا يناقضون أنفسهم فهم يسعون للدفاع عن حقوق الإنسان والإشادة بها، ولا شك أن إيواء اليتامى والأرامل والإنفاق عليهم هو من أوجب ما تدعو إليه حقوق الإنسان، وهو من الإنسانية ومن دوافعها قبل أن يكون مأمور به دينيًا، أما نحن فنعلم أن الله -سبحانه وتعالى- بين أن من خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا كما صح ذلك على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال من جهز عازيًا فقد غازا ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا، و لا شك أن هؤلاء اليتامى والأرامل بكل المفاهيم وبكل الاعتبارات ما لهم ذنب، وهم قطعًا مضطهدون مغلوبون وقطعًا لهم حقوق الإنسانية وحقوق العيش الكريمة على هذه الأرض، فيستحقون المساعدة على ذلك.
ماهر عبد الله: في الآونة الأخيرة رغم الحملات التي ثارت على بعض الدول العربية التي قامت بجمع التبرعات في الحلقة الماضية أو بعد الحلقة الماضية اتصل بعض الأخوة يحتجون على استخدام كلمة تبرع على اعتبار أن هناك إتفاق على أن ما يجري في فلسطين هو نوع من أنواع الجهاد، والجهاد قد يأخذ أكثر من شكل منه ما هو مضطر له أهل فلسطين من.. من المعنى المباشر للقتال ولكن يعني ثمة رديف له لا يقل عنه أهمية الجهاد بالمال، هل ما ندفعه لدعم أهلنا في فلسطين يدخل في باب التبرع التطوعي أم هو جزء من فريضة الجهاد؟