ماهر عبد الله: يعني طب كيف تتوقع أن تكون المحصلة النهائية الذين يتحدثون باسم الإسلام، شئنا أم أبينا الالتماسات كما سميتها والطلبات لا تأتي لا لك ولا لي ولا للمشاهدين تأتي للنخبة السياسية العربية الحاكمة، بعض هذه النخبة أصلًا تعاني من أزمة مع بعض هذه المفاهيم قبل أن تمارس عليها ضغوط، كيف تتوقع أن تكون ردة فعل الزعماء العرب والمسلمين عندما يواجهون بمثل هذه الضغوط؟
محمد الحسن: الذي أرجوه وأتوقعه منهم إن شاء الله مثل هذه الضغوط تزيدهم إيمانًا واحتسابًا ويقينًا، وأنهم سيعرفون أن دينهم مهدد في صميمه، وأن كل شيء من كيانهم وحقيقتهم مهدد حتى لغتهم ومصطلحاتهم ومفاهيمهم التي نشأوا عليها وتربوا عليها، مهددة في الصميم، ومن هنا فلابد أن تتحرك فيهم روح النخوة وروح الدفاع عن أصل الكيان، فما من كائن حي يحس بالتهديد إلا بادر بالدفاع عن نفسه.
ماهر عبد الله: سيدي أنا يعني اسمح لي أن أعيد السؤال بصفة أكثر بساطة وأرجو أن أسمع جواب أيضًا أكثر بساطة، هل تعتقد أن من يقومون بالعمليات الاستشهادية استشهاديون أم قتلة؟
محمد الحسن: بالنسبة للذين يدافعون عن كرامتهم وعن دينهم وعن وطنهم ومقدساتهم بأية وسيلة تصل إلى ذلك، هم شهداء وموعدون بهذا المقام الرفيع عند الله سبحانه وتعالى وقد حرم الله أن يطلق على من يموت في سبيل الله أن يكون ميتًا أو قتيلًا أن يطلق عليه اسم الميت أو القتيل، وسماهم بهذا الاسم وهو الشهادة، فقال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) وقال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون) ، فإذا كانوا مشرفين عن اسم الموت الذي هو حتم على كل الناس، فكيف لا يشرفون عن اسم القتلة؟ الذي الذي هو وصمة العار.. وأقول..