الصفحة 47 من 117

ماهر عبد الله: سيدي ثمة هجمة واضحة ليس فقط على جزء من معتقدات هذه الأمة الآن بدأت تمس صميم ثقافتنا بالتعدي على تعريفات المفاهيم الدارجة، ثمة يعني وضع خاص موضوع الاستشهاديين ولموضوع الشهادة المطلوب كما صرح الرئيس الأميركي بكل صراحة ووضوح يجب أن لا نسمي هؤلاء الإرهابيين بالاستشهاديين يجب أن نسميهم قتلة، من وجهة نظر شرعية صرفة أين نقف من هذا المفهوم؟

محمد الحسن: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد فمن المتوقع من أعداء الله -سبحانه وتعالى- أن يحرصوا على إزالة كل ما هو مؤثر وتبديله بما لا يمكن أن يؤثر، ومن هنا فهم حريصون على تبديل هذه الألقاب الشرعية وعلى المصطلحات التي تحرك ضمير الأمة، لأنهم يحرصون على موت الأمة ولا يرضون أن تحيا، ولا يرضون أن يتحرك فيها الدافع العقدي الذي يدفعها للدفاع عن مقدساتها والجهاد في سيبل الله -سبحانه وتعالى- بما تملكه من قوة، وللتعبير على الأقل عن رفض الظلم والإفساد في الأرض الذي ترفضه البشرية كلها، والواقع أن هذه المصطلحات كثير منها ليس مصطلحات إسلامية فحسب، بل هي مصطلحات إلهية نزلت في الشرائع كلها، و رفضها هو رفض لتاريخ البشرية كلها، وما أظن أن ساسة النظام العالمي الجديد يمكن أن يتوقعوا أن تترك البشرية مصطلحاتها التي جاء بها الوحي، وجاءت بها الأديان السماوية كلها، لمجرد التماس أو طلب ولبدائل هم يضعونها بأنفسهم بدافع من مصالحهم الواضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت