الصفحة 43 من 117

ج2:: إن العلماء في بلادنا كانوا وما يزالوا يأخذون بشمول الإسلام إيمانا وإسلاما وإحسانا , فهذه هي عناصر الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى لا تناقض بينها ولا تصادم , يتخصص كل متخصص فيما اختار من جوانبها من غير طعن في الجوانب الأخرى ولا في المتخصصين فيها فيقع التكامل , ويجمع البارعون بينها فيقع الانسجام ولهذا لا أجد أي فرق بين الأمثلة المذكورة في السؤال يقتضي فصلا بينها , فأغلب المذكورين كانوا سلفيين في الاعتقاد وكلهم كانوا من المهتمين بتزكية النفوس وإحسان التعامل مع الله , حتى من كان منهم متخصصا في علم الكلام والعلوم العقلية كالعلامة أحمد بن العاقل , فقد كان يقول:"عقيدتنا هي ما ذكره ابن أبي زيد في مقدمة الرسالة"والعلماء أبعد الناس عن التكفير والتضليل بغير حق , ولا أوافق على ما ذكر في السؤال من أن الصورة قد انقلبت في عصرنا , بل ما زال الأمر في العموم على ما كان عليه , وما يقع من الهنات لا يمثل إلا حالات نادرة لم تزل تظهر في تاريخنا قديمه وجديده من متطرفي مختلف التخصصات .

س3: فضيلة الشيخ: امتدادا للسؤآل السابق , يوجد على الساحة الإسلامية اليوم على الأقل بالنسبة لأهل السنة أربع مدارس فاعلة هي التصوف والسلفية والإخوان المسلمون وجماعة الدعوة والتبليغ , والأصل أن كل مدرسة من هذه المدارس تسعى إلي نشر الإسلام والحفاظ على سنة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم , غير أن ما بينها من الخلافات والشقاق الذي يصل أحيانا إلى حد التكفير من بعض الغلاة , يجعل عمل هذه الطوائف يعاني من الشلل أو الضعف , فما هو رأي فضيلتكم في شأن التقريب بين هذه المدارس وبناء جسور من الود بينها وهل تؤيدون تنظيم مؤتمرات أو لقاءات للحوار الإيجابي والبناء بين هذه المدارس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت