س2: عرفت بلادنا موريتانيا ( بلاد شنقيط ـ المنارة والرباط ) علي مر العصور بأنها بلاد العلم وتميز علماؤها بالنبوغ والحفظ والورع والزهد والصلاح , وكان لمشايخ التصوف النصيب الأوفر في رفع اسم البلاد ونشر علمها في إفريقيا والبلاد العربية وجميع أنحاء العالم الإسلامي تقريبا ومن أبرزهم كما تعرفون: سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم والشيخ محمد الحافظ العلوي والشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيديا الكبير ومحنض باب بن أعبيد واحمد بن العاقل ومحمذن فال بن متالي والشيخ محمد المامي والشيخ ماء العينين ومحمد يحي الولاتي واحمد بدي (آب) ومحمد فال بن باب ومحمد بن محمد سالم والمرابط بن أحمد فال ويحظيه بن عبد الودود ومحمد عالي بن عبد الودود ومحمد مولود بن احمد فال ( آد ) وغيرهم . وإلي جانب مدرسة التصوف كان هناك اتجاه سلفي من أبرز رموزه لمجيدري والعلامة باب بن الشيخ سيديا ومع ما بين المدرستين من اختلاف في بعض الإجتهادات والمفاهيم فقد كان يسود الاحترام والتقدير بين الفريقين , فلم يكن بعضهم يكفر ولا يبدع ولا يفسق من يخالفه إلي أن انقلبت الصورة في عصرنا الحاضر , وأصبح الحكم بالفسق والضلال بل والتكفير أحيانا يصدر من هذه المدرسة ضد تلك ,ويمتد الأمر كذلك إلي وصف الأشعرية والماتريدية بالضلال , فهل سيطرت علينا مقولة"سلفية تنطح وصوفية تشطح"وما رأي فضيلتكم في هذا الموضوع ؟