بيبه ولد امهادي: مرحبا بكم من جديد، نواصل لقاءنا مع الشيخ محمد الحسن ولد الددو العالم الموريتاني الكبير وأحد أبرز رموز التيار الإسلامي في البلاد، السيد محمد الحسن ولد الددو الآن نتطرق بشيء من الإسهاب وشيء من التفاصيل عن فترة السجن.. عن تجربة السجن، قلتم سابقا في هذه المقابلة إنكم قضيتم أكثر من سنة في السجن على مراحل متفاوتة.. مراحل مختلفة خلال.. لنقل خلال العامين الماضين، كيف كانت تجربة السجن؟ لا محالة أنها تجربة قاسية تجربة مريرة ما في ذلك شك، لكن هل هي من باب ما يعرف عن السجون أم أن فيها ما هو أشد ولا يمكن للمرء أن يتوقعه؟
محمد الحسن ولد الددو: بسم الله الرحمن الرحيم، كانت التجارب في الفترات متفاوتة بتفاوت القائمين عليها وبتفاوت حدة النظام في قصده للضرر والتأثير على الناس وكانت المرة الأخيرة هذه أقوى هذه التجارب وأشدها حيث مكثنا في مدرسة الشرطة.. المدرسة الوطنية للشرطة شهرا وثلاثة أيام وقد عُذِّب بعض المجموعة ضربًا وتعليقًا وبقيت الأغلال الحديدية في أيديهم وأرجلهم مدة طويلة ومكثنا أكثر من عشرين يومًا دون مقابلة بالنسبة لي أنا ومجموعة أخرى.. لم يقابلونا طيلة عشرين يومًا وكنا نعاني من تبديل الملابس وليس لنا فراش وليس لنا ناموسيات من البعوض الشديد وقد أصيب أكثر السجناء بحمى الملاريا وأنا كنت من بينهم واضطررنا لطلب الأطباء فجاؤوا بطبيب وكان كثير من الأخوة يتلقون العلاج عن طريق الأوردة لعلاج حمى الملاريا، فقد انكسرت إبرة الحقنة التي كنت أتلقاها في ذراعي وما زالت موجودة في الذراع.