وكذلك من الإصلاح الذي يقابل الفساد في هذه الأرض مايتعلق بالنواحي الشعائرية كبناء المساجد وتعليم الناس فيها شعائر دينهم واستعمالها لذلك .... وكذلك مايتعلق بالنواحي الثقافية كربط الأمة بتراثها وتاريخها وحضارتها من خلال الجمعيات الثقافية والأهلية وكذلك ما يتعلق بالنواحي الإجتماعية كأ وجه الخدمات التى تقدم للناس وتغني عن الاضطرار إلى هيئات التنصير والهيئات الوافدة التي لا تعرف دوافعها وقد تكون غير ملائمة للشرع، وهذه الأمور لاشك هى من الخدمات اللائقة التي يمكن أن يعمل فيها الإنسان مدة حياته لكن الظروف الحالية وبالأخص في بلادنا أصبح الإنسان إذا تبنى مشروعا من هذه المشاريع سواء كان مشروعا تعليميا أومشروعا دعويا أومشروعا اجتماعيا هو عرضة لأن يزال بين طرفة وأخرى بمجرد جرة قلم، فبالإمكان أن تصادر المساجد وقد أعد لذلك قانون المساجد المعروف وبالإمكان أن يسكت الناس ويحال بينهم وبين الكلام إما بالسجون وإما بالمضايقات الأخرى و بالإمكان كذلك أن تغلق الجمعيات وتصادر ممتلكاتها وهي مصرح لها، وبالتالي لا يأمن الإنسان على أي مشروع استصلاحي يقوم به في هذا البلد... فعلم أن الإصلاح إذن مرجعه إلى إصلاح من يملك سلطة القرار السياسي فهذا هو الإصلاح الذي ينبنى عليه كل الإصلاحات الأخرى فله ما وراءه .